ابن سيده
148
المحكم والمحيط الأعظم
* وشاة قَعُوص : تضرب حالبَها ، وتمنع الدِّرة ، قال : * قَعُوصُ شَوِىٍّ دَرُّها غيرُ مُنْزَلِ * « 1 » وقد قَعِصت قَعَصاً . * والقُعاص : داء يأخذ في الصدر ، كأنه يكسِر العُنق . والقُعاص : داء يأخذ الدوابّ ، فيسيل من أُنوفها شئ ، وقد قُعِصَت . * والقَعْص : المُفكَّك من البيوت ؛ عن كراع . مقلوبه : صعق * صَعِق الإنسان صَعْقا ، وصَعَقا ، فهو صَعِق : غُشِىَ عليه ، وذهب عقله ، من صوتٍ يسمعه كالهَدَّة الشَّديدة . وصَعِقَ صَعْقا وصَعَقا ، فهو صَعِق : مات . وقوله عزّ وجلّ : فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ البقرة : 55 ] قال أبو إسحاق : الصاعقة ما تَصْعَقونَ منه ، أي تموتون . وفي هذه الآية ذكر البعث بعد موتٍ وقع في الدنيا ، مثل قوله عزّ وجلّ : فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [ البقرة : 259 ] . * وأصعقه : قتله ؛ قال ابن مُقْبل : تَرَى النُّعَرَاتِ الخُضْرَ تحت لَبانِه * فُرَادَى ومَثْنَى أصْعَقتها صَوَاهِلُهْ « 2 » فأمَّا قوله تعالى : وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً [ الأعراف : 143 ] فإنما هو غَشْىٌ لا موت ، لقوله تعالى بعد هذا : فَلَمَّا أَفاقَ [ الأعراف : 143 ] ولم يقل : فلما نُشِر . وأمَّا قوله تعالى : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [ الزمر : 68 ] فقال ثعلب : الصَّعْق : يكون الموت ، ويكون ذهاب العقل . * والصَّعِق : الشديد الصوت ؛ بَيِّن الصَّعَق . قال رُؤْبة : * إذا تَتَلَّاهُنّ صَلْصَالُ الصَّعَقْ * « 3 » * وصَعَق الثَّورُ يَصْعَق صُعاقا : خارَ خُواراً شديداً . * والصَّاعِقة : العذاب . وقيل : هي قطعة من نار ، تسقط بإثْر الرّعد ، لا تأتى على شئ إلا أحْرَقَتْه . وصَعِق الرجلُ فهو صَعِقٌ ، وصُعِق : أصابته صاعقة . وصَعَقتهمُ السَّماءُ
--> ( 1 ) الشطر بلا نسبة في اللسان ( قعص ) ؛ وتاج العروس ( قعص ) ؛ والعين ( 1 / 128 ) . ( 2 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 252 ؛ ولسان العرب ( نعر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( صعق ) ، ( ثنى ) ؛ ويروى : « أحادَ » بدل « فرادى » . ( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 106 ؛ ولسان العرب ( ملخ ) ، ( صعق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 177 ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 129 ) ؛ وتاج العروس ( ملق ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 8 / 50 ) .